السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
186
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
2 - المال الذي يؤخذ بدلًا عن نقص مضمون في مالٍ أو بدن ولم يُقدّر له في الشرع مقدَّر وهذا المعنى هو الأغلب في كلمات الشارع والفقهاء ، وهو تعريف أكثر فقهاء الإماميّة « 1 » ، وهو أخص من الأوّل . ثانياً - موجبات الأرش : الموجب للأرش هو العيب ، أو النقص المضمون ، وتارة يكون سبب ضمانه المعاوضة ، وأُخرى يكون سببه اليد ، وثالثة يكون سببه الجناية ، وسنبحث في المقام ضمان الأرش بالمعنى الأخص - أي ما ليس له مقدّر في الشرع - وسنبحثه ضمن موجبات الأرش الثلاثة : الأوّل : أرش الجناية : وهو المال الواجب بالجناية على عضو ، أو منفعة ليس لديته مقدّر شرعي ، ويسمّى بالحكومة أيضاً « 2 » ، هذا وقد أخرج الشافعيّة من الحكومة ما عرفت نسبة أرشه إلى أرش المقدّر في الشرع ، أو ما كان في معنى الجرح الذي فيه مقدّر مقيساً عليه « 3 » . وأمّا كيفية حساب أرش الجناية فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال ثلاثة : 1 - أن يفرض الحرّ مملوكاً - كما في تقويم سائر المتلفات - فيقوّم صحيحاً مدّة ، ومع الجناية عليه أُخرى ويؤخذ من الجاني ما به التفاوت بينهما من الدية ، وعند اختلاف التقويم يؤخذ المعدّل ، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة « 4 » ، وجمهور فقهاء المذاهب « 5 » . 2 - تقدير الأرش بيد الحاكم استناداً إلى أخبار العدول من ذوي الخبرة من دون تحديد في الحساب ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 6 » ، والشافعيّة وبعض
--> ( 1 ) كنز الفوائد 1 : 501 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 391 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 279 . الروضة البهية 10 : 285 . مجمع الفائدة 14 : 355 . جواهر الكلام 43 : 353 . بدائع الصنائع 7 : 223 . تحفة الفقهاء 3 : 146 - 147 . الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 4 : 381 . مغني المحتاج 4 : 77 . ( 3 ) المغني 8 : 56 . مغني المحتاج 4 : 77 ، نشر دار إحياء التراث العربي . نهاية المحتاج 7 : 325 . ( 4 ) الروضة البهية 10 : 285 . مسالك الأفهام 15 : 466 . جواهر الكلام 43 : 353 . ( 5 ) روضة الطالبين 7 : 308 . المغني 8 : 56 . الكافي 4 : 94 . تحفة الفقهاء 3 : 148 . ( 6 ) المهذب البارع 5 : 303 - 306 . مباني تكملة المنهاج ( الخوئي ) 2 : 212 . صراط النجاة 1 : 428 .